محمد بن عبد الله الخرشي

26

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمُسْتَحَقِّينَ لِلدَّمِ إنْ كَانُوا رِجَالًا فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ كَأَعْمَامٍ أَوْ إخْوَةٍ مَثَلًا فَعَفَا أَحَدُهُمْ فَإِنَّ الْقِصَاصَ يَسْقُطُ بِعَفْوِهِ لِأَنَّ عَفَوْهُ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ عَفْوِ الْجَمِيعِ فَقَوْلُهُ كَالْبَاقِي الْمَجْرُورُ نَعْتٌ لِرَجُلٍ أَيْ مُسَاوٍ مَعَ الْبَاقِي فِي دَرَجَتِهِ وَأُخْرَى لَوْ كَانَ أَعْلَى مِنْهُ فِي الدَّرَجَةِ كَمَا لَوْ عَفَا الِابْنُ مَعَ وُجُودِ الْعَمِّ أَوْ الْأَخِ وَمَفْهُومُهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ الْبَاقِي فِي دَرَجَةِ الْعَافِي بَلْ كَانَ غَيْرُهُ أَقْرَبَ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِعَفْوِهِ كَمَا لَوْ عَفَا الْعَمُّ مَعَ وُجُودِ الْأَخِ وَالضَّمِيرُ فِي سَقَطَ لِلْقِصَاصِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ وَيَقْتَصُّ مَنْ يَعْرِفُ وَيُحْتَمَلُ رُجُوعُهُ لِلِاسْتِيفَاءِ الْمُتَقَدِّمِ فِي قَوْلِهِ وَالِاسْتِيفَاءُ لِلْعَاصِبِ قَوْلُهُ رَجُلٌ أَيْ لَا امْرَأَةٌ فَإِنَّ فِيهَا التَّفْصِيلَ الْمُشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ ( ص ) وَالْبِنْتُ أَوْلَى مِنْ الْأُخْتِ فِي عَفْوٍ وَضِدِّهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْقِصَاصَ إذَا ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِاعْتِرَافٍ مِنْ الْجَانِي وَكَانَ الْمُسْتَحِقُّ لِلدَّمِ بِنْتًا وَأُخْتًا فَقَطْ فَإِنَّ الْبِنْتَ أَوْلَى مِنْ الْأُخْتِ فِي الْقِيَامِ بِالدَّمِ وَتَرْكِهِ وَلَا شَيْءَ لِلْأُخْتِ مِنْ الدِّيَةِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ مُسَاوَاتِهِمَا فِي الْمِيرَاثِ مُسَاوَاتُهُمَا فِي الْقِصَاصِ وَعَدَمِهِ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَمَّا لَوْ احْتَاجَ الْقِصَاصُ لِقَسَامَةٍ فَلَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَقْسِمَا لِأَنَّ النِّسَاءَ لَا يَقْسِمْنَ فِي الْعَمْدِ وَيَقْسِمُ الْعَصَبَةُ فَإِنْ أَقْسَمُوا وَأَرَادُوا الْقَتْلَ وَعَفَتْ الْبِنْتُ فَلَا عَفْوَ لَهَا وَإِنْ أَرَادَتْ الْقَتْلَ وَعَفَا الْعَصَبَةُ فَلَا عَفْوَ لَهُمْ إلَّا بِاجْتِمَاعٍ مِنْهَا وَمِنْهُمْ أَوْ مِنْهَا وَمِنْ بَعْضِهِمْ ثُمَّ إنَّ الْمُرَادَ بِالْبِنْتِ مَا يَشْمَلُ بِنْتَ الِابْنِ ( ص ) وَإِنْ عَفَتْ بِنْتٌ مِنْ بَنَاتٍ نَظَرَ الْحَاكِمُ ( ش ) أَيْ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أَخَوَاتٍ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ مِنْ بَنَاتِ ابْنٍ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَإِنْ رَأَى الْإِمْضَاءَ صَوَابًا وَسَدَادًا أَمْضَاهُ وَإِنْ رَأَى أَنَّ قَصْدَهَا الضَّرَرُ وَإِذَايَةُ الْبَاقِي رَدَّهُ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا وَإِلَّا فَجَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ فَلَوْ قَالَ وَاحِدَةٌ مِنْ كَبَنَاتٍ كَانَ أَوْلَى وَإِنَّمَا كَانَ الْحَاكِمُ يَنْظُرُ وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَصَبَةِ لِأَنَّهُ يَرِثُ الْبَاقِيَ لِبَيْتِ الْمَالِ ( ص ) وَفِي رِجَالٍ وَنِسَاءٍ لَمْ يَسْقُطْ إلَّا بِهِمَا أَوْ بِبَعْضِهِمَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمُسْتَحَقِّينَ لِلدَّمِ إذَا كَانُوا رِجَالًا وَالنِّسَاءُ أَعْلَى دَرَجَةً مِنْ الرِّجَالِ وَثَبَتَ الْقَتْلُ بِقَسَامَةٍ فَإِنَّ الْقَوَدَ لَا يَسْقُطُ إلَّا بِعَفْوِ الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا أَوْ بِبَعْضِ الْفَرِيقَيْنِ فَإِنْ عَفَا فَرِيقٌ وَطَلَبَ الْفَرِيقُ الْآخَرُ الْقِصَاصَ فَإِنَّهُ يُجَابُ إلَى ذَلِكَ وَأَتَى بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَعَ أَنَّهُ يُمْكِنُ عِلْمُهَا مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا سَبَقَ وَلِلنِّسَاءِ إنْ وَرِثْنَ وَلَمْ يُسَاوِهِنَّ عَاصِبٌ وَلِكُلٍّ الْقَتْلُ وَلَا عَفْوَ إلَّا بِاجْتِمَاعِهِمْ لِأَجْلِ قَوْلِهِ أَوْ بِبَعْضِهِمَا الْمُقَيِّدِ لِمَا مَرَّ كَمَا سَبَقَتْ الْإِشَارَةُ لَهُ وَقَوْلُنَا وَالنِّسَاءُ أَعْلَى دَرَجَةً مِنْ الرِّجَالِ احْتِرَازًا مِمَّا لَوْ كَانَ الرِّجَالُ مُسَاوِينَ لِلنِّسَاءِ فَلَا كَلَامَ لَهُنَّ وَالِاسْتِيفَاءُ لِلْعَاصِبِ كَمَا مَرَّ ( ص ) وَمَهْمَا أَسْقَطَ الْبَعْضُ فَلِمَنْ بَقِيَ نَصِيبُهُ مِنْ دِيَةِ عَمْدٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْقَتْلَ إذَا كَانَ